تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
40
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
كان منشؤه في الثاني اشتباه الأمور الخارجية أو فقد النص أو إجماله أو تعارضه . فتكون حجة على نفي المؤاخذة على ارتكاب الشبهة التحريمية فيما لا نصّ فيه التي هي المتنازع فيها . أقول : ويؤكد عموم عليته للمعذورية ورفع المؤاخذة عدم استفصال الإمام عليه السلام من السائل عن تخصيصه الواقعة المسؤول عنها بأن الجهل فيها : أهو في أصل العدة ، أو في انقضائها مع العلم بها ، أو أنه في مقدارها . أو أنه في كون العقد على المرأة محرما شرعا ، وتعيينه سؤال السائل ( 1 ) ثانيا بقوله : ( بأي الجهالتين أعذر ؟ ) ثم جوابه عليه السلام : « إحدى الجهالتين أهون ، الجهالة بأن الله حرم عليه ذلك » . وكأن المصنف - قدس سره - منع من إطلاق الجهالة ، وحملها على الجهالة المخصوصة بالواقعة المسؤول عنها ، فلذا ردد في الجواب عن الاستدلال [ بها ] ، وقد ظهر ما في منعه منه مما ذكرنا . هذا ، لكن الإنصاف عدم صحة الاستدلال بالصحيحة على المدعى ، لظهور أن المراد من المعذورية فيها إنما هي المعذورية في التزويج على ( 2 ) المرأة مطلقا بعد انقضاء عدتها ، ونفي التحريم الأبدي ، لا المعذورية في التزويج عليها ( 3 ) في عدتها مطلقا ، كما هو مبنى الاستدلال [ بها ] ، والقرينة على ذلك أمران : أحدهما : قوله عليه السلام في الصحيحة : « أما إذا كان بجهالة فليتزوجها بعد ما تنقضي عدتها » ، فإنه ظاهر في عدم كون التزويج عليها ( 4 ) في العدة حال الجهل موجبا للحرمة الأبدية ، وقوله عليه السلام بعد ذلك : « فهو
--> ( 1 ) كذا في الأصل ، والصحيح : وتعيين السائل سؤاله . . ( 2 ) تصح العبارة بتضمين ( التزويج ) معنى ( العقد ) ، فيتعدى ب ( على ) . . ( 3 ) تصح العبارة بتضمين ( التزويج ) معنى ( العقد ) ، فيتعدى ب ( على ) . . ( 4 ) تصح العبارة بتضمين ( التزويج ) معنى ( العقد ) ، فيتعدى ب ( على ) . .